فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 18318

وإذا كان التوسل بذات الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يحدث في زمنه ولا في زمن أصحابه، فإنه يكون حينئذ بدعة محدثة، فكيف بالتوسل بمن هو دونه؟ إنه عمل غير صالح، وهو مردود على صاحبه، وغير مقبول منه بحال سواء كان المتوسل به حيا أو ميتا، ملكًا أو نبيا، صالحا أو وليا، لأن اللَّه تعالى لم يجعل بينه وبين عباده وسيطا إلا في تبليغ ما شرعه اللَّه لهم كتبه وعلى لسان رسله عليهم الصلاة والسلام.

قال اللَّه تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .

وفي الحديث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"أي مردود- رواه مسلم. والحديث موصول؛ بعون الله.

عبد اللطيف محمد بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت