ثم يختم المؤلف هذا الفصل بما يدل دلالة واضحة على أنه معطل لا لصفات اللَّه فحسب، بل له سبحانه، سبحانه عما يقول المبطلون علوا كبيرًا. فهو ينكر بشدة العلو والفوقية واستواءه سبحانه على العرش، زاعمًا بذلك أنه إنما ينزهه سبحانه عن الجهة والتحيز والتجسيم، ولا يدري أنه بإنكاره وتنزيهه المزعوم إنما يعبد عدمًا لا ربًا حقيقيًا، خالقًا رازقًا، قائمًا على كل نفس بما كسبت، قاهرًا فوق عباده، سميعًا بصيرًا، ذاتًا واجب الوجود، متصفًا بصفات الكمال والجمال والجلال.
ولنا لقاء آخر مع هذا الكتاب إن شاء الله.
سليمان رشاد محمد