فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العدد الرابع - شهر ربيع الآخرة -السنة السابعة - سنة 1399هـ
كلمة التحرير
لجنة الفتوى والإرهاب الفكري
إن الإسلام لم يجعل العلم بالدين حكرا على جماعة معينة، بل جعل طلب العلم فريضة على كل مسلم، فلماذا تريد لجنة الفتوى بالأزهر أن تحجر على عقول المسلمين بما فيهم من تفقهوا في دينهم؟ هل هو نوع من الإرهاب الفكري الجديد؟ أم هو الكهنوت الذي تريد هذه اللجنة أن تلصقه بها؟
والقصة كما نشرت على صفحات جريدة الجمهورية تبدأ بسؤال عن زوج طلق زوجته ثلاث تطليقات، وبعد ذلك شعر بحنين إليها وأراد أن يعيدها إليه، فطلب منها أن تتزوج شخصًا آخر على أن يطلقها بعد يوم وليلة ليتزوجها هو .. هل هذا جائز؟ وباختصار ترد لجنة الفتوى بأن هذا (المحلل) جائز شرعًا.
وكدنا أن نصعق عند قراءتنا لهذه الفتوى لما نعلمه من أن الإسلام حرم هذا العمل، واعتبره كبيرة من كبائر الإثم والفواحش لعن اللَّه فاعله.
فعن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لعن اللَّه المحلل والمحلل له".
وعن عبد اللَّه بن مسعود قال:"لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له".
وعن عمر قال:"لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما"فسئل ابنه عن ذلك فقال: كلاهما زان.
وسأل رجل ابن عمر فقال: ما تقول في امرأة تزوجتها لأحلها لزوجها، ولم يأمرني، ولم يعلم؟ فقال ابن عمر:"لا. إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكتها، وإن كرهتها فارقتها، وقد كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم".
وهذه النصوص صريحة في بطلان زواج التحليل وعدم صحته، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد اللَّه بن عمر وغيرهم، وهو قول الفقهاء من التابعين.
وقال ابن تيمية: