فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دين اللَّه أزكى وأطهر من أن يحرم فرجا من الفروج حتى يستعار له تيس من التيوس، لا يرغب في نكاحه ولا في مصاهرته، ولا يراد بقاؤه مع المرأة أصلا، فينزو عليها وتحل بذلك، فإن هذا سفاح وزنى كما سماه أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فكيف يكون الحرام محللا؟ أم كيف يكون الخبيث مطيبا؟ أم كيف يكون النجس مطهرا؟
وغير خاف على من شرح اللَّه صدره للإسلام، ونور قلبه بالإيمان، أن هذا من أقبح القبائح التي لا تأتي بها سياسة عاقل، فضلًا عن شرائع الأنبياء لاسيما أفضل الشرائع وأشرف المناهج.
وقال ابن القيم
كيف يقال إن هذا زواج تحل به الزوجة لزوجها الأول، مع قصد التوقيت، وليس له غرض في دوام العشرة ولا ما يقصد بالزواج من التناسل وتربية الأولاد وغير ذلك من المقاصد الحقيقية لتشريع الزواج؟
إن هذا الزواج الصوري كذب وخداع لم يشرعه اللَّه في دين، ولم يبحه لأحد، وفيه من المفاسد والمضار ما لا يخفى على أحد. اهـ.
أما ما قاله أبو حنيفة من أن المحلل إذا اشترط ذلك عند إنشاء العقد بأن صرح أنه يحلها للأول تحل للأول ويكره، فإننا نرد عليه بأن أبا حنيفة ليس لديه الدليل على صحة ما قال، وليس معصومًا من الخطأ، بل عارضه في هذا تلميذه أبو يوسف الذي اعتبر أن زواج التحليل عقد فاسد، وتلميذه محمد الذي كان يرى أن هذا الزواج لا يحل الزوجة لزوجها الأول.