فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نعود مرة أخرى إلى لجنة الفتوى بالأزهر. فنقول إنه في الوقت الذي شرعنا فيه أن نرد عليها طالعتنا جريدة الجمهورية برد كتبه أحد علماء الأزهر وهو فضيلة الشيخ محمد حسام الدين مراقب عام البحوث بمكتب شيخ الأزهر، الذي قال في رده إن هذه الفتوى باطلة، وإن زواج المحلل حرام قطعا، حيث لم يقصد به حقيقة الزواج الشرعي الذي تدوم به العشرة ويتم السكن وتمتد الحياة بالأبناء فيه وتثبت النفقة والإرث وغيرها من الحقوق. وقد ساق فضيلته الأدلة على بطلان هذا الزواج، وختم كلمته داعيًا اللَّه سبحانه أن يوفق فقهاءنا إلى التريث والاحتياط لدينهم قبل إصدار الفتوى.
ولكن اللجنة الموقرة التي أحلت حراما لا يعجبها هذا، فتجتمع لتستنكر مناقشة فتواها وتحيل الشيخ الذي ناقش الفتوى إلى التحقيق.
فقد أدلى أحد أعضاء لجنة الفتوى لجريدة الجمهورية ببيان يقول فيه:
(نشرت جريدة الجمهورية في عدد الخميس 19 من صفر 1399 الموافق 18 من يناير 1979 كلامًا تحت عنوان"يا لجنة الفتوى .. المحلل غير جائز إطلاقًا"يزعم صاحبه فيه أن لجنة الفتوى بالأزهر أخطأت فيما أصدرته من حكم شرعي صحيح يتعلق بالمحلل.
وما أفتت به لجنة الفتوى قال به الأئمة أبو حنيفة والشافعي والظاهرية والليث بن سعد والشعبي، وزعم الكاتب أن هذا الحكم باطل لا أساس له استنادًا إلى بعض الآراء الفقهية .. وغفل عن أن لجنة الفتوى من حقها أن تختار أي رأي قال به الأئمة بعد دراسة فاحصة ترى فيه أن يتحقق به صالح الأسرة وفيه التيسير على الناس مع قوة الدليل.
ولهذا رأت اللجنة رفع أمر الكاتب إلى المسئولين لإجراء التحقيق معه لتهجمه على لجنة لها مكانتها في العالم الإسلامي ولعدم تنبيه (1) من الأحكام الشرعية) انتهى بيان اللجنة.
ولنا تعليق على هذا البيان الذي أصدرته اللجنة شكلًا وموضوعا.
أولًا: من ناحية الموضوع: