أما عن طلب الهيئة المدعية بفوائد قانونية من تاريخ الحكم حتى تمام السداد فقد نص الدستور المصري على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام وأن الشريعة مصدر رئيسي للتشريع. ولما كانت القاعدة الدستورية أسمى من القانون، وكانت الشريعة الإسلامية مصدرًا أساسيًا من مصادر التشريع طبقًا للقانون فلم يعد ترتيبها هو الثالث في مصادر القانون. وهذه المحكمة لا تتطرق إلى دستورية الفوائد من عدمها فهو أمر ممنوع عليها. وإنما هي تطبق القاعدة الأسمى وذلك من صميم اختصاصها.
ولما كانت شريعة السماء تسمو وتعلو فوق كل الشرائع وفوق كل التصورات وفوق كل الأفكار، واللَّه سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} ، ويقول سبحانه وتعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ، {يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لعن اللَّه آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، هم سواء". وعلى ذلك فإن المحكمة ترى رفض طلب الهيئة المدعية بالقضاء لها بالفوائد.
أيها القاضي المسلم .. حياك اللَّه .. والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته (التوحيد)
شبهات حول البيت المسلم