فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 18318

الضمان الخامس: أن ينظر إليها ليتأكد من أن مستواها الخلقي (الخلقي: بكسر الخاء وإسكان اللام) يرضيه، فلا يكفيه أن يسمع من الغير، ولكن لابد أن يرى بنفسه. والإسلام لا يرضى هذا النوع من الزواج، التي تزف فيه المرأة للرجل بدون أن يراها، ولهذا أباح الإسلام النظر إلى الوجه الذي يعتبر سمة الجمال الأولى، والكفين اللذين يعرف بهما درجة النعومة والأنوثة في بقية جسمها. لهذا يقول الرسول:"إذا أوقع اللَّه في نفس أحدكم من امرأة فلينظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، وقال أيضا:"إن في أعين الأنصار شيئًا فإذا أراد أحدكم أن يتزوج منهن فلينظر إليهن"... وقد أباح اللَّه التعريض بالخطبة للمرأة المعتدة بوفاة زوجها وكذلك من كانت في عدة البينونة، وقد فسر القرطبي التعريض"بأن يشير إليها دون واسطة إني أريد التزويج. إنك لصالحة. إن اللَّه لسائق إليك خيرًا. إني فيك لراغب"وهذا التعريض بالتخاطب يحتم المواجهة بين الرجل والمرأة بالحديث. وهذا يحتم أن تقف المرأة لتسمع حديث الرجل .. معناه أن الإسلام يعطي للرجل الحق في النظر للبكر، والمخاطبة للمعتدة بالوفاة أو البينونة، وذلك كله حتى لا تقوم الحياة الزوجية على عنصر"الجهالة"والذي يفاجئ الزوجين بعد ذلك بأنهما غريبان في بيت واحد، وبذلك يكون النظر والتعريض بالخطبة من دوافع الإبقاء على الحياة الزوجية التي قامت على عنصر الاختيار. وفي شأن التعريض بالخطبة يقول اللَّه: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت