فهذا سيد الخلق وإمامهم يحتاج إلى مؤاذنة الناس والحصول على رضاهم فيما سيردونه من أموال قد أصبحت ملكًا لهم خاصًا بأحد أسباب الملك المشروعة في الدين، فلو كان هناك مجال للتأميم أو الاشتراكية لأممها صلى الله عليه وسلم بينهم جميعا، ولسوى بينهم في قسمتها للاشتراكية القائمة بحكم التأميم، ولكن الأمر على خلاف ذلك، فلا تأميم ولا اشتراكية، وإنما هي الملكية الفردية يقررها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم .. ولها حرمتها وصيانتها فيستأذن ملاكها ويطلب رضاهم صلى الله عليه وسلم ليشرع للناس أنه لا يحل لأحد مال أحد إلا بطيب نفس منه، وإذا كان هو نفسه عليه الصلاة والسلام يؤاذن الناس في التنازل عن حقوقهم، ويطلب رضاهم في ذلك، فغيره من الناس من باب أولى، وهو صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما قرره القرآن.
وفيما تقدم من الآيات والأحاديث دلالة واضحة على بطلان الاشتراكية، وأنها ليست من الإسلام في شيء بل أول من قال بها ودعا إليها"مزدك"أحد رجال فارس .. دعا إلى الاشتراكية في المال والنساء، فتبعه على قوله كثير من الفقراء ورعاع الناس، فوافقه الملك"قباذ"ولكن ابنه"أنو شروان"بعد أن تولى الملك بعد أبيه دعا بمزدك فقتله وقتل أصحابه وأبطل الاشتراكية واحترم الأموال كما احترم الدماء والأعراض، وهذا الملك الفارسي الذي أبطل الاشتراكية