فهرس الكتاب

الصفحة 3085 من 18318

2 -لما كان الموت يقطع على العبد أعماله الصالحة، فكيف يتمنى انقطاع هذه الأعمال بالموت؟ وما الدنيا إلا مزرعة للآخرة. قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} .

3 -الذي يتمنى الموت لنفسه يؤمل الراحة بعد الموت، فهل اطلع الغيب أو أخذ على اللَّه عهدا أن يريحه؟ والنبي صلى الله عليه وسلم نفى ذلك حينما مات رجل طال به المرض، فقيل يا رسول اللَّه قد استراح. فقال: (من غفر له فقد استراح) أي أنه لا راحة بعد الموت إلا بمغفرة اللَّه ورضوانه.

4 -يجب على العبد أن يفوض أمره إلى اللَّه ويحتسب. ولذا قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث الذي نحن بصدده: (فإن كان لابد فاعلا فليقل: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) . وفي حديث عمار بن ياسر رضي اللَّهُ عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدعوات: (اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحينى ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيرًا لي .. ) .

5 -يستثنى من النهي عن تمني الموت: تمنى لقاء اللَّه تعالى ليحظى بالنعيم الذي أعده اللَّه لعباده المتقين.

جعلنا اللَّه ممن يحب لقاءه. وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

محمد على عبد الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت