فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ورواه الإمام أحمد عنها- أيضا- بلفظ: جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في مواريث بينهما درست ليس بينهما بينة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فإني أقضي بينكم على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار بها أسطاما (الأسطام: الحديدة التي تحرك بها النار وتسعر) في عنقه يوم القيامة. فبكى الرجلان وقال كل منهما: حقي لأخي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أما إذ قلتما، فاذهبا، واقتسما، ثم توخيا الحق بينكما، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه".
السادس: دعا اللَّه سبحانه وتعالى طعمة بن أبيرق إلى التوبة والاستغفار، ولكنه أبى، يقول اللَّه تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} .
فكانت عاقبة أمره خسرا، يقول اللَّه تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} .
وهكذا كل من آثر الإصرار، ورفض الاستغفار.
السابع: قررت الآيات"قواعد الجزاء في الإسلام"على هذا النحو:
* فتح باب التوبة لكل مسئ أو ظالم: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} .
* إلزام كل إنسان بنتائج عمله: {وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} .
* تضاعف التبعة على من يرتكب إثما ثم يرمى به بريئا: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} .
وبعد: