إن ما صنعه مجلس الشعب بمنع الشر هو الصواب، وهذا قول عثمان الخليفة الثالث:"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، ويقول الحق تبارك وتعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً} ، ويقول: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} ، إذا كان هذا في اللغو، فكيف يكون الأمر في كلام ابن عربي، وإليكم عينة منه:
يقول في شرح للبسملة ما نصه: سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن ألف الباء- من باسم الله- إلى اين ذهبت؟ قال: سرقها الشيطان وأمر بتطويل باء باسم الله، تعويضًا عن ألفها إشارة إلى احتجاب ألوهية الإلهية في صورة الرحمة الانتشارية وظهورها في الصورة الإنسانية بحيث لا يعرفها إلا أهلها.
وبعض الذين يحسنون الظن بابن عربي قالوا: إن تفسير ابن عربي هو لرجل غيره"القاشاني"، ولكنا فوجئنا بمثل هذه الزوابع حين وقف رجال الأزهر وقفتهم المشكورة من إيقاف إعادة طبع هذا الهراء، والمتصوفة يجلون ابن عربي والقاشاني على حد سواء.
إن على قمة واجبات مجلس الشعب إيقاف الفتنة قبل انتشارها، أما ما يزعمه البعض من إطلاق الشر وملاحقته بالخير فهذه سياسة العاجزين، وصدق الله العظيم: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} ، وحسبك من زندقة ابن عربي قوله:
"إن عجل بني إسرائيل أحد المظاهر التي اتخذها الله وحل فيها".
إن الأمر ليس ما يقدم للخاصة أو العامة، إن كتب ابن عربي تحمل الفتنة للجميع، فالعامة يحتاجون وقتهم لتعلم الدين من منابعه الأصيلة، كتاب الله وسنة رسوله، والخاصة وقتهم أثمن من تضييعه في ترهات ومتاهات ابن عربي.