فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 18318

إن مما قاله ابن عربي في الفصوص عن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} :

اتقوا ربكم: اجعلوا ما ظهر منكم وقاية لربكم، واجعلوا ما بطن منكم- وهو ربكم- وقاية لكم، فإن الأمر ذم وحمد، فكونوا وقايته في الذم، واجعلوه وقايتكم في الحمد تكونوا أدباء عالمين.

وفي قول الله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} يقول: جنتي هي ستري، وليست جنتي سواك، فأنت تسترني بذاتك الإنسانية، فأنت عبد رأيت ربًا، وأنت رب لمن فيه أنت عبد، وأنت رب وأنت عبد لمن له في الخطاب عهد.

وفي الفتوحات المكية التي أثارت حمية الصوفية، يقول في قول الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} ، إنهم اعترفوا ما يعبدون هذه الأشياء إلا لتقربهم إلى الله زلفى، فأنزلهم منزلة النواب الظاهرة بصورة من استنابهم وما ثم صورة إلا الألوهية فنسبوها إليهم، ولهذا يقضي الحق حوائجهم إذا توسلوا بها إليه غيرة منه على المقام أن يهضم وإن أخطأوا في التشبيه فما أخطأوا في المقام.

كلام عجيب وغريب لا يتسع المقام لذكر الكثير منه، وما أكثر شطحات هذا الرجل، ولكن الغريب حقًا أن يجد هذا الرجل من يقف مدافعًا عنه، إنها الفتنة، لعن الله من أيقظها.

والدكتور منيع عبد الحليم يعتب على أعضاء مجلس الشعب أنهم لم يقرأوا كتاب الفتوحات المكية! هداك الله يا منيع، ماذا في كتاب الفتوحات المكية إلا البعد عن الحق والإغراق في الضلال؟

يعلم الله أنني قرأت لابن عربي تفسير البسملة ولم أكن أعرف عنه شيئًا، فانتابتني حيرة، أهذا الرجل يدعى علمًا، أم أنه أداة هدم سخرها أعداء الإسلام لهدم وتشتيت الفكر وتمزيق الصف وشغل المسلمين عن معالي الأمور إلى سفاسفها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت