وأن فيه تعارف الشعوب الإسلامية وتوحيد غاياتهم التي توجههم الوجهة التي تأخذ بأيديهم إلى حياة القوة والعزة والعلم والفضل بما يفيد بعضهم من بعض ومن تبادل الآراء المختلفة والثقافات المتنوعة.
ويمكن عقد معاهدات واتفاقات في مواسم الحج ودراسة الوسائل لتيسير التبادل الاقتصادي والثقافي مما تحتاج إليه هذه البلاد.
ويبدأ أعمال النسك بأن يأخذ من شاربه ويقص شعره وأظفاره ويغتسل أو يتوضأ ويتطيب ويلبس لباس الإحرام فإذا بلغ الميقات صلى ركعتين وأحرم أي نوى الحج أو نوى الحج والعمرة معًا أو نوى العمرة أولًا.
وفي حالة ما إذا نوى الحج وحده يسمى مفردًا، فإذا نوى الحج والعمرة سمي قارنًا، فإذا نوى العمرة أولًا سمي متمتعًا.
وهذا الإحرام ركن لا يصح النسك بدونه.
أما تعين نوع النسك من إفراد أو تمتع أو قران فليس فرضًا.
ولو أطلق النية ولم يعين نوعًا خاصًا صح إحرامه.
وله أن يفعل أحد الأنواع الثلاثة.
وبمجرد الإحرام تشرع له التلبية بصوت مرتفع كلما علا شرفًا أو هبط واديًا أو لقي ركبًا أو أحدًا وفي الأسحار وفي دبر كل صلاة.
ولفظ التلبية كما جاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
كما روى مالك عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: إن تلبية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة والملك لا شريك لك".
وعلى المحرم أن يتجنب الجماع ودواعيه، ومخاصمة الرفاق وغيرهم والجدل فيما لا فائدة فيه وإن لا يتزوج ولا يزوج غيره.
ويتجنب أيضًا المخيط والحذاء الذي يستر ما فوق الكعبين.
ولا يستر رأسه ولا يمس طيبًا ولا يحلق شعرًا، ولا يقص ظفرًا ولا يتعرض لصيد البر مطلقًا ولا لشجر الحرم وحشيشه.
فإذا دخل مكة المكرمة فليتجه إلى الكعبة فيدخلها من باب السلام ذاكرًا أدعية دخول المسجد ومراعيًا آداب الدخول وملتزمًا الخشوع والتواضع والتلبية.