فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 18318

فإذا وقع بصره على الكعبة رفع يديه وسأل الله من فضله وذكر الدعاء المستحب في ذلك ويقول في خضوع وضراعة:

أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله، اللهم صلى على محمد وآله وسلم. اللهم اغفر لي ذنوب، وافتح لي أبواب رحمتك.

فإذا وقع نظره على البيت رفع يديه وقال:

"اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا، اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا السلام."

ثم يقصد إلى الحجر الأسود فيقبله بدون صوت، فإن لم يتمكن استلمه بيده، وقبلها، فإن عجز عن ذلك أشار إليه بيده، ثم يقف بحذائه ويشرع في الطواف. ولا يصلي تحية المسجد، فإن تحيته الطواف به إلا إذا كانت الصلاة المكتوبة مقامه فيصليها مع الإمام، وكذلك إذا خاف الوقت يبدأ به فيصليه إذا لم يكن قد صلاه.

ويستحب له أن يضطيع ويرمل في الأشواط الثلاثة الأولى ويمشي على هينته في الأشواط الأربعة الباقية ويسن له استلام الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود في كل شوط. فإذا فرغ من طوافه توجه إلى مقام إبراهيم تاليًا قول الله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ، فيصلي ركعتي الطواف ثم يأتي زمزم فيشرب من مائها ويتضلع منه. وبعد ذلك يأتي الملتزم فيدعو الله عز وجل بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ثم يتسلم الحجر ويقبله ويخرج من باب الصفا إلى باب المروة تاليًا قول الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} الآية. ويصعد عليه ويتجه إلى الكعبة.

فيدعو بالدعاء المأثور ثم ينزل فيمشي في المسعى ذاكرًا داعيًا بما شاء.

فإذا بلغ ما بين الميلين هرول ثم يعود ماشيًا على رسله حتى بلغ المروة فيصعد السلم ويتجه إلى الكعبة داعيًا ذاكرًا. وهذا الشوط الأول.

وعليه أن يفعل ذلك حتى يستكمل سبعة أشواط.

وهذا السعي واجب على الأرجح. وعلى تاركه كله أو بعضه دم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت