فإذا كان المحرم متمتعًا حلق رأسه أو قصر. وبهذا تتم عمرته ويحل له ما كان محظورًا من محرمات الإحرام حتى النساء.
أما القارن والمفرد فيبقان على إحرامهما.
وفي اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم المتمتع من منزله ويخرج هو وغيره ممن بقي على إحرامه إلى منى فيبيت بها.
فإذا طلعت الشمس ذهب إلى عرفات ونزل عند مسجد نمرة واغتسل وصلى الظهر والعصر جمع تقديم مع الإمام يقصد فيهما الصلاة.
هذا إذا تيسر له أن يصلي مع الإمام. وإلا صلى جمعًا وقصرًا حسب استطاعته ولا يبدأ الوقوف بعرفة إلا بعد النزول.
فيقف بعرفة عند الصخرات أو قريبًا منها.
فإن هاذ موضع وقوف النبي صلى الله عليه وسلم.
والوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم.
ولا يسن ولا ينبغي صعود جبل الرحمة.
ويستقبل القبلة ويأخذ في الدعاء والذكر والابتهال حتى يدخل الليل.
فإذا دخل الليل أفاض إلى المزدلفة فيصلي بها المغرب والعشاء جمع تأخير ويبيت بها.
فإذا طلع الفجر وقف بالمشعر الحرام وذكر الله كثيرًا حتى يسفر الصباح.
فينصرف بعد أن يستحضر الجمرات ويعود إلى منى.
والوقوف بالمشعر الحرام واجب يلزم بتركه دم.
وبعد طلوع الشمس يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات.
ثم يذبح هديه إن أمكنه ويحلق شعره أو يقصره.
وبالحلق يحل له كل ما كان محرمًا عليه ما عدا النساء.
ثم يعود إلى مكة فيطوف بها طواف الإفاضة وهو طواف الركن.
فيطوف كما طاف طواف القدوم.
ويسمى هذا الطواف أيضًا طواف الزيارة.
وإن كان متمتعًا سعى بعد الطواف.
وإن كان مفردًا أو قارنًا وكان قد سعى عند القدوم فلا يلزمه سعي آخر.
وبعد هذا الطواف يحل له كل شيء حتى النساء.
ثم يعود إلى منى فيبيت بها والمبيت بها واجب يلزم بتركه دم.
وإذا زالت الشمس من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة رمى الجمرات الثلاث مبتدئًا بالجمرة التي تلي منى ثم يرمي الجمرة الوسطى ويقف بعد الرمي داعيًا ذاكرًا ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف عندها.