فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 18318

هذا ما كتبه الأستاذ أحمد حسين مدافعًا عن الذين ينادون غير الله، وها هي الوثنية تجد من يدافع عنها في كل زمان ومكان، ولعل ما كتبه في عدد المحرم 1399 يناقض ويعارض ما كتبه في عدد شعبان 1393 عندما كان يفسر سورة الأحقاف، حيث قال في صفحة 11: وهم يحدثوننا اليوم عن أقوام يقفون الساعات الطوال تحت الثلج- وربما الأيام- في طوابير متصلة ليلقوا نظرة على إنسان مات منذ قرون، وأصبحوا يعتبرون النظرة إلى هذا الإنسان المحنط عنوان البركة أو الولاء أو الوعي أو سمها بما شئت من الأسماء والتعبيرات الجديدة، أليست هذه هي الوثنية؟ وأليس لمثل هؤلاء الضالين يقول القرآن منددًا بهذه الغفلة: {اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ، بل قال عند تفسير الآية: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} ، (هنا حكم الله سبحانه وتعالى على من يصنع هذا الصنيع وهو أن يدعو من هو أعجز حتى أن يسمعه فضلًا عن أن يستجيب له أو يحقق ما يدعوه من أجله، أي أن الأصنام والأوثان سواء كانوا حجارة أو كانوا موتى منذ أمد بعيد لا يعون شيئًا.

هذا ما كتبه الأستاذ أحمد حسين سنة 1393 في عدد شعبان في منبر الإسلام والذي يعارض ما كتبه في عدد المحرم 1399.

ثم لنا أن نسأل: هل شد الرحال إلى الصحراء بالذبائح إلى مقصورة الشاذلي وطلب العون والمدد منه توحيد لله أم شرك به؟

هل الطواف بالأضرحة والمقاصير وطلب الغوث من أصحابها توحيد لله أم شرك به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت