فهرس الكتاب

الصفحة 3112 من 18318

هل هذه الاضرحة والمقاصير وما يسمونه المقامات والمشاهد من الإسلام أم بدع ومحدثات في الأمور أدت إلى الوقوع في الشرك باللَّه؟ إن ربنا يقول في كتابه: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} ، ويقول: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} ، هل هذه الآيات لا تنطبق على الذي يطلب العون والمدد والغوث من الدسوقي أو الشاذلي أو الحسين رضيَ اللَّهُ عنه؟ أليست هذه هي الوثنية التي أشار إليها الأستاذ أحمد حسين في تفسيره لسورة الأحقاف منذ حوالي سبعة أعوام.

قبل أن تتهم دعاة التوحيد بالتطرف أدعوك إلى الذهاب إلى الصحراء بمحافظة أسوان يوم عرفة، حيث مقصورة الشاذلي ستجد ذبحًا لغير الله، ونداء لغير الله، أليست هذه وثنية؟

قبل أن تتهم دعاة التوحيد بالغلو والتطرف أدعوك للذهاب إلى طنطا لترى وتسمع ما يدور هناك، الذبائح تساق إلى ضريح البدوي، والقوم يطلبون منه ما لا يطلب إلا من اللَّه، أليست هذه صيحات شرك؟

يا قوم: اتقوا اللَّه وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، يا قوم، أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار؟

أقول ما قاله الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَعِنُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .

صابر خليفة حميدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت