فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 18318

وفي الفصل الرابع الذي خصصه للرد على ابن تيمية في مناصرته للكرامية في قولهم بقيام الحوادث بالله عز وجل، ينقل المؤلف عن الدكتور هراس نقولًا كثيرة من كتابه (ابن تيمية السلفي) ، ويخلص منها على أن رأي ابن تيمية بجواز قيام الحوادث بذاته تعالى عليه مآخذ، ثم يقول المؤلف إنه يعتبر أن ما ذكره هراس دعامة في بحثه (ابن تيمية ليس سلفيًا) ، ثم يعجب المؤلف كيف يصر الدكتور هراس بعد ذلك على وصف ابن تيمية بالسلفية، فنقول لهذا المؤلف: لو فرضنا أن الإمام ابن تيمية أخطأ في مسألة أو مسألتين- والعصمة لرسل الله وحدهم- هل يخرجه ذلك عن دائرة السلفية، وقد أصاب في مئات، بل آلاف المسائل واتفق فيها مع السلف؟ ما هذا التعصب وهذا الحقد وهذا العداء على إمام من أئمة الدين؟

وبعد أن فرغ فيما زعم أنه أثبت خطأ ابن تيمية من أقوال محبيه، انتقل فيما زعم- أيضًا- أنه يرد عليه من واقع أسلوبه، ولاحظ يا أخي أنه يقول من واقع أسلوبه لا من نص كلامه، لأنه لن يجد من النصوص ما يرد به عليه، بل سيحاول أن يلزمه ما لا يلزمه، فينقل قول ابن تيمية: (أن لفظ الحوادث مجمل: فقد يراد به الأعراض والنقائص، والله منزه عن ذلك، ولكن يقوم به ما شاءه ويقدر عليه من كلامه وأفعاله ونحو ذلك مما دل عليه الكتاب والسنة) .

وقد سبق القول أن هنالك فرقًا بين الحادث والمحدث، ثم يقرر المؤلف أن كل حادث ناقص، فيكون مفهوم كلام ابن تيمية أن اللَّه الكامل يتصف بالناقص، لأن كل حادث مخلوق، والمؤلف يسير في تقريره ورده على عقيدته في التعطيل وهو أنه سبحانه- تعالى عما يقول المبطلون- لا تقوم به أي صفة من الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت