ثم يزعم المؤلف أنه سيبطل قول الإمام ابن تيمية: قيام الحوادث بذاته تعالى- حسب فهم المؤلف لكلمة الحوادث، لا حسب ما أراد ابن تيمية- بأدلة عقلية، ولكنه لم يأت بأي دليل عقلي ولا غيره، ولكنه نقل كلامًا للأستاذ هراس رحمه الله وكلامًا للشيخ صالح شرف يتحدث فيه عن مذهب الكرامية، وكلامًا للشيخ الحسيني الظواهري حول علم الكلام، ثم كلامًا للكندي يثبت فيه حدوث العالم بمقدمات رياضية، ثم عن الكمال الهمام عن حدوث الأجسام، وكلامًا للكوثري والباقلاني في موضوع قدم الحوادث، وكل هذه النقول لا تمت إلى موضوعه بصلة مباشرة، إنما سود بها صفحات ليضخم الكتاب، ويمكن أن نفهم من كلام الإمام ابن تيمية (أن الحوادث قديمة بالنوع حادثة بالأفراد) إذا طرحنا جانبًا سوء الظن، وأحسنا الظن بعلماء الإسلام وأئمته، نفهم أنه يقصد أن الحوادث قديمة في علم الله حادثة في الخلق والإيجاد، وهذا معنى صحيح، ولا داعي في الوقوع في المحظور بالوقوع في المؤمنين واتهامهم التهم الباطلة.
ولنا عودة في الرد على هذا الكتاب إن شاء الله.
سليمان رشاد محمد