فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ، {إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا} .
وأخيرًا وبعد حيرة ومشقة عثروا عليها، {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} ، ثم ضربوا القتيل بجزء منها، فأحياه الله، وأنبأهم بالمجرم الجاني، {كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} .
انفردت هذه السورة بذكر تلك القصة، ومن أجلها سميت"سورة البقرة".
وموضوع قصة البقرة موجود عندهم في التوراة في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر التثنية: 1 - 9، وفي الإصحاح التاسع عشر من سفر العدد: 1 - 10، لكن التوراة لا تحكي لنا كيف حاول اليهود التملص والمراوغة وتحاشي ذبح البقرة عن طريق إثارة الأسئلة التافهة غير الضرورية.
الصفة الثانية من صفات البقرة:
بعد أن بيّن موسى عليه السلام- بوحي من ربه- سن البقرة، وأنها بين الفارض والبكر- عقب على هذا البيان بنصيحة آمرة حازمة: {فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ} تجديدًا للأمر السابق: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً} وتأكيدًا له، وتنبيهًا لهم على ترك التعنت والمراجعة، فإنها ليست في مصلحتهم، ومع ذلك فقد أبوا إلا تنطعًا، واستقصاء في السؤال، فأخذوا يسألون عن لونها بعد أن عرفوا سنها، فقالوا كما حكى القرآن عنهم: {قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاء فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} .