ومن هذه الطوائف تفرعت عشرات ذهبت كلها إلى غير رجعة. وإنما ذكرناها استكمالًا للبحث، وإتمامًا للفائدة، ولأنها تركت على ما بقي من عالم الشيعة آثارًا عقائدية هادمة كما سيظهر لنا فيما نذكره عن باقي الطوائف إن شاء الله.
عبد الرحمن عبد السلام يعقوب
هامش
(1) درج معظم الكاتبين عن الشيعة أن يقسموهم إلى إمامية وباطنية ورافضة، فالإمامية هم الإثنا عشرية، والباطنية هم الإسماعيلية وما تفرع منها، والرافضة هم الذين رفضوا آراء الإمام زيد بن علي على ما سنوضحه إن شاء الله. والحق أنه لا وجه لهذه التفرقة. فهذه الأوصاف تنطبق عليهم جميعًا. فكلهم إمامية حيث يجمعهم القول بالإمام، وكلهم باطنية حيث لا تسلم طائفة منهم من الإيمان بالباطن، وكلهم روافض لأنهم رافضون لما كان عليه النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه وما عليه أهل السنة والجماعة.
(2) تؤمن الشيعة بوجوب الدعوة إلى التشيع وإلا حلت عليهم لعنة الإمام، ويعملون لذلك سرًا وجهرًا، ويعدونه من أركان الإيمان، ويعتبرون التمكن من بلاد السنة فرضًا عليهم لإحلال عقيدة التشيع فيها توطئة لظهور المهدي.
وليس بخاف علينا ما جرى في إيران، فمن يوم أن تمكنت الدولة الصفوية الشيعية من حكم البلاد جعلت الشيعة دين الدولة وظلت تلاحق أهل السنة إلى أن قضت عليهم تقريبًا، ولم يعد للسنة في تلك البلاد مكان إلا في قلوب قوم يكتمون إيمانهم خشية المصير المحتوم- القتل أو التشريد.
وليس بخاف علينا كذلك ما جرى ويجري الآن في العراق، فبفضل الشيعة تحولت من أكثرية سنية إلى أغلبية شيعية ... وما جرى ويجري في إيران والعراق جرى ويجري الآن كذلك في دول الخليج العربي وغيرها.
(3) يقصد بالسبط الأول الحسن، وبالثاني الحسين، وبالثالث محمد بن الحنفية.