فإذا انتقلنا إلى حديثه عن موضوع الكتاب الذي فهمه بعد دراسته عشر سنوات تجد أنه لم يفهم الكتاب إلا على ضوء التأويلات الصوفية لظاهر كلامهم التي تنضح بالضلال والزندقة والإلحاد، وانتحال الأعذار بالشطح والذوق والوجد، ولكنه إذا عرض هذا الكتاب على كتاب الله وسنة نبيه صلى اللَّه عليه وسلم فسيجده الكفر بعينه، ولم يعلم الدكتور ما معنى (وحدة الوجود) ومعنى (الاتحاد والحلول) فهو ينفيها عن ابن عربي وعن كتابه الفتوحات بعد أن وصمه بها الأئمة الأعلام مثل شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن قيم الجوزية والإمام السيوطي وغيرهم. إن معنى (وحدة الوجود) لا موجود في الكون إلا الله، أي أن كل شيء هو (الله) ، واسمع يا دكتور ما قاله رجل من النصارى هو المستشرق (نيكلسون) يقول: (إن الإسلام يفقد معناه ويصبح اسمًا على غير مسمى لو أن عقيدة التوحيد المعبر عنها بـ"لا إله إلا الله"أصبح المراد منها: لا موجود على الحقيقة إلا الله، وواضح أن الاعتراف بوحدة الوجود في صورتها المجردة قضاء تام على كل معالم الدين المنزل، ومحو لهذه المعالم محوًا كاملًا) .
يقول ابن عربي الذي تبرئه من عقيدة وحدة الوجود، يقول في ص604 ج2 من الفتوحات (سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها) ، ويقول في فصوص الحكم:
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا
وما الرب إلا راهب في كنيسة
إني أنصح الدكتور أن يتنازل فيقرأ كتاب (هذه هي الصوفية) للأستاذ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله (1) وبعد قراءته سينقشع عن عينيه الإعجاب بالصوفية، ويعلم أنها ضلال مبين لا صلة لها بالإسلام الذي جاء به رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام.