فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 18318

2 -وفي عدد 1/ 3/1979 من الأهرام تحدث كل من: دكتور محمد عبد العظيم علي ودكتور / منيع عبد الحليم محمود، ودكتور / عبد الغفور أحمد بخيت (طبيب) وفاروق جويدة، تكلموا جميعًا حول حرية الرأي وعدم السيطرة الدينية، وقد أصابوا من هذه الناحية، ولكن أليس من حق الدولة حماية عقائد الأمة، أم أنها حرية لنشر كل شيء ولو كان كفرًا وإلحادًا؟ أما الدكتور منيع فإنه ينفي في كلمته عن الصوفية القول بوحدة الوجود، وأن هناك فرقًا بين وحدة الوجود ووحدة الموجود، وأن (الموجود متعدد) - هكذا- فهل هو يعني إذًا أن الوجود هو الله سبحانه وتعالى؟ هذا فهم جديد يضاف إلى المفاهيم الصوفية.

ويقول أن ابن عربي والحلاج لم يقولا بوحدة الوجود، ولعله لم يسمع أن الحلاج هو القائل (ما في الجبة إلا الله) ، وعلى كل فالتناقض ظاهر في كلام الدكتور منيع، على طريقة الصوفية التي تجعل للكلام أكثر من وجه.

3 -وفي عدد 4/ 3/1979 من الأهرام تحدث السيد عبد القادر البحراوي عضو مجلس الشعب وصاحب اقتراح مصادرة كتاب الفتوحات، فقال مشكورًا: إنه من المعلوم بالضرورة أن تقوم الدولة بطبع ونشر الكتب التي تفيد عامة المسلمين وخاصتهم، وليس مطلوبًا ولا مستساغًا أن تهتم الدولة بطبع الكتب التي تثير البلبلة أو الشبهات في نفوس الناس أو تفتنهم في دينهم.

ثم قال: لقد أدان بعض علماء السلف كتب ابن عربي، حيث حرم الإمام السيوطي النظر في كتبه، بل وبالغ البعض في اتهامه حتى رماه بالكفر مثل الحافظ الذهبي وابن تيمية. ثم أضاف: أليس الأولى طبع أمهات الكتب السليمة في موضوعها ومنطقها، ومنها ما غطاها النسيان، وكانت أجدى بالرعاية والاهتمام وأكثر فائدة لعامة المسلمين وخاصتهم.

هذا الكلام يدل دلالة واضحة على سلامة عقيدة هذا الرجل، وحرصه على سلامة عقيدة الذين وضعوا في عنقه أمانة تمثيلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت