فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 18318

هل صحيح أن الأحداث الجديدة تنسينا دائمًا الأحداث الضخمة من حياتنا الماضية؟ أم أننا نتعمد النسيان، لأن هذا التناسي يستفيد منه كثيرون لا نريد لهم أن يعرفوا .. ؟ ولذلك فإنه من غير المعقول أن ننس أو نتناسى أن هناك لجنة اسمها"لجنة تقصي الحقائق في هزيمة 1967"شكلت بقرار جمهوري .. لم يعد أحد يسمع عن تلك اللجنة. إن من حق الناس الذين طحنوا بهذه الهزيمة المرة أن يعرفوا جيدًا .. من هم هؤلاء الذين تسببوا في هذه الهزيمة .. ولماذا هزموا؟ ثم ما هو مصير من تسبب في هذه الهزيمة؟ إنه مطلب طبعي فهل يتحقق؟

إلى من نصرخ

المسلمون في كل مكان تجري دماؤهم أنهارا .. والعالم المتحضر يلزم الصمت، ولا يتيقظ فيه ضميره والسبب أن هذه المجازر تقع على المسلمين، وهذا ما يجعله يسكت .. بل أحيانًا يبارك، أما الأنظمة العربية فهي مشغولة بكل شيء إلا دينها، بل إن الذين يمارسون عملية الإبادة للمسلمين يستقبلون في بلاد المسلمين ويكرمون على أنهم أبطال وزعامات فريدة في عالم الإنسانية. ولقد قام"جوليوس نيريري"عام 1964 بمذبحة رهيبة للمسلمين في"تنزانيا"راح ضحيتها الآلاف من المسلمين ورجت المذبحة ضمير العالم إلا الدول العربية، بل إن عبد الناصر اعتبر"جوليوس نيريري"بطلًا من أبطال أفريقيا، وجاء هذا البطل عقب المذبحة إلى القاهرة وأخذ يتملق مشاعر المسلمين ليخفي أثر جريمته، وألقى خطبة عصماء في جامعة القاهرة تحدث فيها عن دور مصر النضالي عبر التاريخ، وانطلقت الأبواق العميلة في مصر لتطمس آثار المذبحة ولتكتب عن"جوليوس نيريري"الأديب والمفكر والفيلسوف.

وفي أوائل هذا العام قام أحد قواد"فيلكس معلوم"الرئيس التشادي بمذبحة للمسلمين راح ضحيتها 800 مسلم، كانت المذبحة وقت صلاة الجمعة، وغطت الدماء المسلمة أرض المسجد بقرية"موند"واكتفت بعض الأنظمة العربية بدور الوساطة بين الأطراف المتنازعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت