فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 18318

وهذا البعض من المتحدثين بلسان الطريق يستند إلى أقوال منسوبة إلى رجال التصوف، فما قاله الجنيد سيد الطائفة - كما يلقبونه: من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة .. فإذا قلت لهذا البعض: أليس الجنيد هذا هو الذي طلب التين، ولم يكد يضع واحدة في فمه حتى ألقاها وأخذ في البكاء، فقد هتف هاتف: أما تستحي، تركته من أجلي ثم تعود إليه؟ أليس الجنيد هو الذي روي عنه: أنه كان يدخل كل يوم حانوته ويسبل الستر ويصلي أربعمائة ركعة، ثم يعود إلى بيته؟ أليس الجنيد هو القائل: ما رأيت أعبد من"السر السقطي، أنت عليه ثمان وتسعون سنة، ما رؤى مضطجًا إلا في علة الموت"حين تقول لذلك البعض هذا، أجابوك كل هذا مدسوس على الجنيد وأمثاله.

وبعد مرة أخرى: فليس مستساغًا أن نشغل أذهان المسلمين بمثل هذا والإسلام في هذه الأيام يعاني الأمرين، من التحديات العنيفة التي تواجهه من الصليبية والشيوعية والصهيونية والأقليات المسلمة تجري فيها عمليات الاستئصال في الفليبين وبلغاريا وتايلاند وغيرها.

لكن حين يدلهم الخطب، وتفيض الكأس بعد امتلائها، وأدعاء التصوف باسم الإسلام يشوهون الوجه المشرف للإسلام. يصبح السكوت هو الأمر غير المستساغ!!

محمد عبد الله السمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت