فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 18318

وليكن في اعتباركم أن القرآن ما قال للمرأة: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} إلا محافظة عليها، وعلى شخصها وعلى عرضها، ولذلك قال لهن بعد ذلك: {وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} ثم قال لهن بعد ذلك أيضا تأكيدًا لمنع هذا التبرج: {وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} والكلام وإن كان موجها أولًا إلى نساء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فهو موجه أيضا وبالتبعية إلى بقية النساء المسلمات، فقد جاء بعد ذلك قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ثم تأتي الآية الثانية تستنكر الخروج على أمر اللَّه وأمر رسوله فتقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُّبِينًا} .

وفي ظلال هذه الآيات الكريمات مجتمعة نجد أن اللَّه سبحانه وتعالى قرن صلاح المرأة، وطاعتها لله ورسوله، بقرارها في البيت.

فهذا هو حظ المرأة من العمل بعد التعلم، ولا حظ لها غيره.

ولنعلم جميعًا أن القضاء أو النيابة العامة، هي من الولاية العامة التي منعها الرسول صلى الله عليه وسلم من النساء وقال فيها: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت