فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 18318

أما بعد: أيها المسلمون، إن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم ليطاع وليتبع، وليتأسى به ويقتدى به، فقال عز من قائل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} ، وقال جل جلاله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} . وقال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ، وقال سبحانه: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} ، وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} ، وغير ذلك كثير في القرآن يوجب على المسلم أن يطيع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلمفيما نهى. ذلك لأن الله أنزل عليه الكتاب وأمره أن يبينه ويوضحه ويشرحه للناس قولًا وعملًا، فقال سبحانه: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} ، فهو عليه الصلاة والسلام ترجمان الوحي والمبلغ عن رب العالمين، فلا سبيل إلى فهم كتاب الله إلا عن طريقه فهو جبت طاعته واتباع كل ما ثبت عنه على كل من ادعى الإيمان ودخل في حظيرة الإسلام. إن الله سبحانه وتعالى أمر في كتابه بالتطهر وأمر بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من الفرائض والعبادات والأحكام، فكيف السبيل إلى معرفة كيفيات كل ذلك إلا بالرجوع إلى حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وبيانه لما أجمل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت