أما المرأة فإنها لا تكلف- حتى- بالإنفاق على نفسها. فإذا لم تكن متزوجة فإن نفقتها على الأقرب فالأقرب حسب ما رتب في الفقه الإسلامي .. والمرأة لو أتيح لها أن تتصدى للحياة فإن ذلك لا يمكن بحكم تكوينها. لأنها دائمًا تبدو ضعيفة ورقيقة. ويظهر ذلك في أعضاء جسمها، ونعومة صوتها وضعفه، واختلاف التكوين الجسدي بينها وبين الرجل، وتطرأ عليها تغيرات تجعلها غير قادرة على تحمل أعباء الحياة من حيض وحمل ووضع وإرضاع، وتعلق الأطفال بها .. وهي في هذه الأوضاع لا بد لها ممن يتولى شئونها، ولن يتولى شئونها في هذه المراحل غير الرجل. أما تكوين الرجل الجسدي، فإنه يؤهله للقيام بأعباء الحياة، لأن تكوينه الجسدي أقوى وأصلب، لأنه لا تطرأ عليه تغيرات مثلما يحدث للمرأة. ولذلك يكلف دائمًا بأعباء المواجهة: من حماية للمرأة ... والأسرة، والقبيلة .. ومواجهة الأعداء على مستوى الأمة التي ينتسب إليها. ولعل هذا هو ما تشير إليه الآية: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} .
والمرأة بطبيعتها تنزع إلى النواحي العاطفية والوجدانية .. إنها تغضب وتثور حين يضرب زوجها أولادها .. ويستبد بها الحزن لفقد عزيز عليها وتستمر في الحداد عليه .. وحين تفرح فإنها تسرف في استقبال هذا الفرح .. كما أنها تستجيب بسرعة لمثيرات الحزن .. ففي بعض الدول الأوروبية جعلوا من المرأة محلفة في بعض الشئون القضائية، فلم تكن تقدر على مغالبة البكاء وهي على منصة القضاء حين كانت تسمع بعض القضايا المأساوية. فكانت تغادر قاعة المحكمة لتستكمل نوبة بكائها.