فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 18318

وهذا الضعف البشري الذي تعيش فيه دائما في تكوينها الجسدي والنفسي يجعلها دائمًا عرضة للنسيان. ولعل هذا من الأسباب التي جعلت شهادة الرجل تعدل شهادة المرأتين حين أشار القرآن الكريم إلى ذلك فقال: {فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} .

وللشيخ محمد عبده رأي في تفسير قوله تعالى: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} يقول:"الفضل قسمان فطري وكسبي: فالفطري هو أن مزاج الرجل أقوى وأكمل وأجمل. وإنكم لتجدون من الغرابة أن أقول: ان الرجل أجمل، وإنما الجمال تابع لتمام الخلقة وكمالها. وما الإنسان في جسمه الحي إلا نوع من أنواع الحيوان. فنظام الخلقة فيهما واحد. وإننا نرى جميع ذكور الحيوانات أجمل وأكمل من إناثها كما ترون في الديك والدجاجة، والكبش والنعجة، والأسد واللبؤة .. ومن كمال خلقة الرجال وجمالها: شعر اللحية والشارب. ولذلك يعد الأجرد ناقص الخلقة، ويتمنى لو يجد دواء ينبت الشعر- وإن كان ممن اعتادوا حلق اللحى .. وتتبع قوة المزاج وتمام الخلقة قوة العقل وحدة النظر في مبادئ الأمور وغاياتها .. ومن أمثال الأطباء والعلماء: العقل السليم في الجسم السليم .. ويتبع ذلك، الكمال في الأعمال الكسبية. فالرجل أقدر على الكسب والاختراع والتصرف في الأمور".

وقد راعى الإسلام هذا الضعف في المرأة، فكان تأكيده على الرجل أن يلاحظ هذا الضعف فيها حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"استوصوا بالنساء خيرا""خلقن من ضلع أعوج".. وأمر الأبناء بحسن رعاية الأمهات .. فعن أبي هريرة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال:"أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك"كذلك أمر الإسلام برعاية البنات وحسن تأديبهن والترفق بهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت