فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 18318

وخرجه الإمام أحمد- وزاد فيه-: (فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق، أن يقال بحق، أو يذكر بعظيم) .

وقوله صلى الله عليه وسلم- في الذي ينكر بقلبه-: (وذلك أضعف الإيمان) . يدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الإيمان.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا) . يدل على أن الإنكار متعلق بالرؤية، فإن كان مستورًا فلم يره، ولكن علم به، فالتحقيق أنه لا يتعرض له، وأنه لا يفتش عما استراب فيه.

دوافع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

والدافع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

-رجاء ثواب الله.

-الخوف من العقوبة على تركه.

-الغضب لله أن تنتهك محارمه.

-النصيحة للمؤمنين، والرحمة بهم، ورجاء انقاذهم مما أوقعوا أنفسهم فيه من التعرض لعقوبة الله وغضبه في الدنيا والآخرة.

-إجلال الله وتعظيمه ومحبته، وأنه أهل لأن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، وأنه يفتدى من انتهاك محارمه بالنفوس والأموال، كما قال بعض السلف، وددت أن الخلق كلهم أطاعوا الله، وأن لحمى قرض بالمقاريض.

وكان عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز يقول لأبيه: وددت أني غلت بي وبك القدور في الله تعالى.

الرفق في الإنكار:

وينبغي للداعية إلى الله أن يكون قوله لينًا، وأسلوبه هينًا، حتى يكون أكثر تأثيرًا في الناس.

قال سفيان الثوري: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى، عدل بما يأمر، عدل بما ينهى، عالم بما يأمر، عالم بما ينهى.

محمد جميل غازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت