فقد ذكر اسمه الشريف خمس مرات في القرآن الكريم، مره باسم أحمد، وأربع مرات باسم محمد، فقال على لسان عيسى ابن مريم عليه السلام: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} ، ويقول: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} ، {ما كان محمدًا أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله} ، ويقول: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} ، كل ذلك تصريحًا، ويقول تلميحًا: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وعلى الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم} ، ولا ينزل إلا على رسول، ثم ذكر في المواضع الأخرى من القرآن بصفة الرسالة والنبوة وذلك تشريفًا له وتكريمًا، ومن ذلك أنه سبحانه ما أقسم في كتابه إلا باسم إنسان واحد هو واحد الإنسانية عليه الصلاة والسلام، وفي هذا شرف عظيم ومقام رفيع جاه عريض، قال عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما:"ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره". وقد أقسم الله بكثير من خلقه كالشمس والقمر والنجوم والليل والنهار وغيرها لفتًا للأنظار لما أودع الله فيها من المنافع، وكذلك كان قسمه برسوله صلى الله عليه وسلم لفتًا من خلقه؛ ولكنا نهينا أن نحلف بغير الله؛ فالحلف بغيره بالنسبة إلينا شرك، كما قال رسولنا عليه الصلاة والسلام.