فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 18318

أيها المسلمون: إن الله سبحانه وتعالى، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، منح رسوله صلى الله عليه وسلم من صفوف التكريم وأنواع التشريف، ما تقصر الألسنة، وتكل الأفواه، وتعجز الأقلام عن وصفه وبيانه، ذلك أنه سبحانه وتعالى تولاه من يوم ولادته - بل من قبل ولادته - إلى يوم أن رفعه إلى الرفيق الأعلى، تولاه برعايته، وكلأه بحفظه وعنايته، وذلك مذكور في كتاب الله لمن تأمله وتلاه حق التلاوة، فقد أدبه الله فأحسن تأديبه، كما قال هو عليه الصلاة والسلام، ومدحه وقال: {وإنك لعلى خلق عظيم} ، وشرح له صدره، ووضع عنه وزره، ورفع له ذكره، وشرفه فقربه ليلة المعراج حتى آراه آياته الكبرى، وأعطاه الكوثر، وسد جميع الطرق إلى الجنة إلا طريقه، وأنزل عليه كتابًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يظل نوره يهدي إلى الصراط المستقيم حتى تقوم الساعة، وكلما ذكر اسمه الشريف في القرآن قرنه بالرسالة، ولم يذكره مجردًا من هذه الصفة الكريمة كما ذكر غيره من الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت