فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 18318

فكانوا هم النجوم من اقتدى بهم اهتدى، وكانوا هم الذين حملوا الرسالة إلى مشارق الأرض ومغاربها، رضي اللَّه عنهم وأرضاهم، وعن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قوله:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"- أي مردود على صاحبه لا يقبله اللَّه - وقوله:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به". وقوله عليه الصلاة والسلام:"من أحيي سنة من سنتي فقد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعة لا يرضى الله ورسوله فإن عليه إثم من عمل بها لا ينقص من آثامنهم شيئًا"، فكانوا رضوان الله عليهم أشداء على حرب البدعة شدتهم على إقامة السنة وكانوا سراعًا إلى الطاعة والاتباع لرسول الله، مقدرين شرف اصطفائهم لصحبته ونعمة توفيقهم للإسلام.

اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة رسولك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله أجمعين.

الخطبة الثانية:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، نحمده سبحانه وتعالى على سوابغ نعمه ومتتالى آلائه، لا نحصي ثناءً عليه ربنا هو كما أثنى على نفسه ونشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، ولا ند له، ولا كفؤ له، لا نعبد إلا إياه، ولا ندعو غيره ولا نسأل سواه، ونشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله الصادق الأمين القائل: الجنة لمن أطاعني ولو كان عبدًا حبشيًا، والنار لمن عصاني ولو كان حرًا قرشيًا صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت