فهرس الكتاب

الصفحة 3435 من 18318

العدد التاسع - شهر رمضان -السنة السابعة - سنة 1399هـ

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

باب التفسير

يقدمه: عنتر أحمد حشاد

سورة البقرة

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} .

استبعاد إيمان اليهود، واستجابتهم للمسلمين، وأسبابه:

كان النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يطمعون في أن يسارع اليهود بالمدينة المنورة إلى الإيمان باللَّه، وذلك نظرًا إلى أنهم أهل كتاب وأهل دين سماوي، أصوله هي أصول رسالة الإسلام، وكتابهم- التوراة- يبشر بالنبي- صلى الله عليه وسلم- ويذكر أوصافه، ولكن اللَّه- عز وجل- يعلم منهم خلاف ذلك، فهم سلالة أولئك الذين يحتفظ لهم التاريخ بكثير من المساوئ الدينية، ومواقف العناد والمكابرة والاعتداء والقتل لرسلهم، ولم يعمل هؤلاء الخلف على تطهير نفوسهم مما كان عليه الأسلاف، وقد قص اللَّه- تعالى- على نبيه والمؤمنين- فيما سبق- كثيرًا من مساوئهم، كما ذكر لهم كثيرًا من النعم التي كان يعالجهم بها، المرة بعد الأخرى (ارجع إلى الآيات السابقة من سورة البقرة(من آية 40 - إلى آية 74) ، وتفسيرها فيما مضى من أعداد المجلة، لترى هذه النعم والمساوئ مفصلة).

وفي هذا القسم (من الآية 75) يذكر مساوئ اليهود المعاصرين للبعثة النبوية، ويقص علينا- في تفصيل- من منكرات أفاعيلهم وأقاويلهم زهاء عشرين سببا لا تبقى مطمعًا لطامع في إيمانهم، سواء منها ما كان مختصا بهم، وما كان يشاركهم فيه غيرهم من أسلافهم أو النصارى، أو الوثنيين، ثم لا يترك زعمًا من مزاعمهم الكاذبة إلا رد عليه، وفنده (التفنيد: تضعيف الرأي) ، وأبطله.

تفسير الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت