فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{أَفَتَطْمَعُونَ (الطمع: تعلق النفس بالحصول على شيء مرغوب تعلقًا قويا) أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ (فريق منهم: هم أحبار اليهود وعلماؤهم وأئمتهم) مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ (التحريف: تغيير النص المسموع، أو المكتوب، وتبديله، أو تأويله تأويلًا فاسدا، وعلماء اليهود لم يكتفوا بتأويل وتحريف وإفساد تفسير الكتب المقدسة التي أنزلت إليهم، وإنما امتدت أيديهم إلى النص الأصلي وألفاظه فعبثت بها، وعلمت فيها بالتغيير، والحذف، والكتمان، واللي بألسنتهم وسأضرب أمثلة ذلك- إن شاء اللَّه- مستشهدًا لها بما جاء في القرآن الكريم) مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ (عقلوه: فهموا كلام اللَّه على وجهه الصحيح) وَهُمْ يَعْلَمُونَ (وهم يعلمون: يعلمون أنهم- بهذا التحريف- يكذبون على اللَّه تعالى، أو يعلمون ما يستحقه محرف كلام اللَّه من الخزي والعذاب الأليم) } .
المخاطبون- بهذه الآية الكريمة- {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ} هم الأنصار، أهل المدينة، المؤمنون الجدد (هناك آراء متعددة في تعيين المخاطبين بهذه الآية، اخترت منها هذا الرأي) ، الذين لم يكن قد مضى على إسلامهم غير وقت قليل، وكانوا صدقوا الرسول- صلى الله عليه وسلم- وآمنوا به، لأنهم سمعوا من جيرانهم اليهود- أهل الكتاب- أحاديث عن: الوحي، والنبوة، والملائكة، والشريعة، ونحو ذلك، وعرفوا منهم أنهم يرتقبون ظهور نبي جديد قد أظل زمانه، سوف يظهر أتباعه على العالم كله، وهذا ما دفع أهل المدينة إلى تصديق محمد عليه الصلاة والسلام، والدخول في دين اللَّه أفواجا.