وما تزال الأمة المسلمة تعاني من دسائس اليهود ومكرهم ما عاناه أسلافهم من هذا المكر، ومن تلك الدسائس، غير أن الأمة المسلمة لا تنتفع- مع الأسف- بتلك التوجيهات القرآنية، وبهذا الهدي الإلهي، الذي انتفع به أسلافها، فغلبوا كيد اليهود ومكرهم في المدينة، والدين ناشئ، والجماعة المسلمة وليدة .. وما يزال اليهود- بلؤمهم ومكرهم- يضللون هذه الأمة عند دينها، ويصرفونها عن قرآنها، كي لا تأخذ منه أسلحتها الماضية، وعدتها الواقية. وهم آمنون ما انصرفت هذه الأمة عن موارد قوتها الحقيقية، وينابيع معرفتها الصافية. وكل من يصرف هذه الأمة عن دينها وعن قرآنها فإنما هو من عملاء يهود، سواء عرف أم لم يعرف، أراد أم لم يرد، فسيظل اليهود في مأمن من هذه الأمة ما دامت مصروفة عن العقيدة الإيمانية، والمنهج الإيماني، والشريعة الإيمانية.
هذا هو الطريق، وهذه هي معالمه، واللَّه نسأل أن يبصرنا بالحق، وأن يرزقنا التمسك به، إنه ولي التوفيق
عنتر حشاد