حتى الإيمان باللَّه واليوم الآخر، يقدمه اللَّه عز وجل بين يدي هذه الأسرة في الأزمات العائلية التي قد تؤدي إلى فصم عرى هذه الحياة الزوجية، فيتحدث مرة عن الزوجة، حيث يقول تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} ويتحدث مرة أخرى عن الزوج فيقول سبحانه: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} ويقول مرة ثالثة لولي الزوجة: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} .
وهكذا تكون التوعية التي يدفعنا إليها الإسلام ويحثنا عليها حتى تستقيم حياتنا العائلية، فلو أننا اتجهنا إلى نشر الوعي الإسلامي وتعميق مفاهيم الإيمان في قلوب الناس ... لكان أجدى من عشرات القوانين، فكثيرًا ما تفسد مثل هذه القوانين حياة الناس عندما يعتمدون عليها في تنظيم حياتهم، لأن المفروض أن التوعية هي طريق التقويم بينما القانون طريق التأديب للمنحرفين.