ونحن لسنا بصدد نقد القانون الجديد أو التعليق عليه، ولكنها مجرد خواطر: بالنسبة لحق الزوجة في الطلاق إذا تزوج زوجها بأخرى، أليس المقصود من هذا وضع العقبات في سبيل شيء أحله اللَّه وهو التعدد؟ إن تعدد الزوجات في مجتمعنا لا يشكل مشكلة، فإن الأعباء المادية والظروف الاقتصادية المحيطة بالناس تجعل القادرين على تبعات هذا التعدد نسبة ضئيلة جدًا لا تستحق أن نجعلها القاعدة التي تسن القوانين من أجلها، وبالإضافة لهذا فإن تعدد الزوجات- في ظروف معينة لا يتسع المجال لشرحها- يكون فيه صالح المجتمع.
ثم مسألة أخرى، وهي ما نص عليه القانون من أن خروج المرأة للعمل لا يعد خروجًا عن طاعة الزوج. أليس الأصل أن البيت مكان المرأة؟ نحن نفهم ما قاله الفقهاء من أن الرجل لا يحق له أن يمنع زوجته من العمل إذا كان عملها من فروض الكفاية الخاصة بالمرأة، كأن تكون طبيبة للنساء مثلا. هذا لا اعتراض عليه، إنما الاعتراض أن يكون العمل- أي عمل- حقًا خالصًا للمرأة، فإن ذلك يؤدي إلى انهيار الأسرة وليس إلى تقويمها، فالأم هي المدرسة الأولى لأبنائها، فإذا ما دفعناها إلى العمل خارج البيت طوال النهار، فمن الذي يقوم على تربيتهم؟
إن النص في القانون على أن خروج المرأة للعمل لا يعتبر خروجًا عن طاعة الزوج يعد امتهانًا لكرامة الرجل، وإهدارًا لهذه القيم الإسلامية التي تقضي بوجوب بقاء المرأة في بيتها.
وكما قلت من قبل: إننا لسنا بصدد نقد القانون الجديد أو التعليق عليه، ولكنها مجرد خواطر.