فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 18318

وبقيت كلمة أخيرة أريد أن أقولها: إذا كنا نحاول- بمثل هذا القانون- إصلاح المجتمع، فإن طريق الإصلاح أن نأخذ بالإسلام كله، حتى يقوم المجتمع على أساس متين من شرع اللَّه، فكلما ابتعدنا عن شرع اللَّه صرنا إلى الهاوية التي لا يعلم مداها إلا اللَّه، يقول تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى 123 وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى 124 قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا 125 قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} .

في دولة العلم والإيمان نبيح الخمور ... لماذا؟ قد يكون السبب هو الخوف أن يقال علينا إننا رجعيون أو متأخرون، وقد يكون السبب هو الكسب المادي والعملة الصعبة، وقد يكون السبب هو تشجيع السياحة، ولكن الذي لا شك فيه أن كل هذه الأسباب المزعومة تنتهي إلى شيء واحد هو .. احتقار شرع اللَّه.

في دولة العلم والإيمان نبيح إقامة المراقص والملاهي الليلية بما فيها من عرى وفسق وفجور ... لماذا؟ مهما قلنا من أسباب فإن السبب الحقيقي أننا لم نقرأ أو نسمع قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} أي أنه الاستهتار بشرع اللَّه.

في دولة العلم والإيمان نقيم نظامنا الاقتصادي كله على أساس التعامل بالربا .. لماذا؟ لأننا لم نقرأ أو نسمع قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 278 فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} أفلا يعني الإصرار على التعامل بالربا امتهانًا لشرع اللَّه وحربًا على دينه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت