فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 18318

وبعد الحج سافرت إلى الصين مدرسًا بالمدارس المتوسطة والكليات، ومكثت هناك أربع سنوات، ثم عدت إلى مكة المكرمة فوجدت ذلك العالم المصري جالسًا على كرسي أمام المسجد، فقالوا: هذا رئيس أنصار السنة المحمدية ويدعى الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - وبعد انتهاء الدرس ازدحم الناس على الشيخ فلم أتمكن من التعرف عليه كثيرًا، فأعطيته هدية صغيرة، وهي عبارة عن عطر مسك في صرة غزال من الصين ولم أتمكن بعد ذلك من مقابلته حتى انتهى موسم الحج. وفي العالم التالي جلس للدرس ثم قال: في العام الماضي أعطاني رجلًا مسكًا، فهل هذا الرجل موجود بينكم؟ فقمت وعرفته بنفسي، فقام وعانقني، ولقد كنت من أحسن المواظبين على صحبته في كل عام ولقد حججنا سويًا ماشين على الأقدام - رحمه الله - ومرة أعطاني ثلاثمائة ريال وقال لي: اذهب إلى مصر وهنالك نصاحبكم، فأقمت عنده ستة أشهر وتشرفت بصحبته، لاسيما عندما كنت معه عند تصحيحه مختصر فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية بالاشتراك مع شيخ الأزهر فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم (رحمه اللَّه) .

وبعد انتقال الشيخ إلى رحمته تعالى حرمنا فترة من دروسه ثم من مجلة الهدي النبوي. ولكن وللَّه الحمد اقتطفنا ثمرة السلف عن الخلف حيث حضر إلينا الشيخ رشاد الشافعي بمكة ولقد واظبت على محاضراته في المسجد الحرام ولقد أكرمنا الله فوجدناه ما افتقدناه منذ زمن ولا سيما في المجلة الجديدة (مجلة التوحيد) وأشكر القائمين عليها وأدعو لهم بالتوفيق والسداد، وجزاكم الله خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت