فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 18318

فماذا لا يلطف الإنسان مع نفسه ومع اللَّه بطاعته والعمل بقرآنه. أليس معناه أنه نداء من اللَّه للإنسان بأنك أيها الإنسان إذا استمتعت بنعم اللَّه عليك من ماء وهواء، وبما حوى الكون من نعم خلقها اللَّه ونزلها عليك، ألا يجمل بك أن تستمتع بنعمة القرآن وهدى الإسلام وتحظى بما جاء فيهما من خير كما تستمتع بنعمة الهواء والماء والسمع والبصر الخ. وأليس الكل من عند اللَّه، فلماذا تأخذ بعضا وتترك بعضا، وتؤمن ببعض وتكفر ببعض؟ إنه لا تتم سعادتك ولن تكتمل لك الحياة، إلا إذا أخذت كل ما جاء من عند اللَّه جملة وما أنعم به عليك من نعمة الحياة الدنيا ونعمة الدين معًا.

ألا فلننظر إلى قيمة القرآن الكريم وإلى قدر بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم في ضوء ذلك الاتصال بين السماء والأرض، وذلك التلطف من اللَّه، فما فعل اللَّه ذلك إلا ليحفزنا إلى النظر إلى قيمة القرآن، وتقديره قدره، فكبير جدًا وعظيم ذلك الاتصال، تلك العظمة، وذلك الكبر الذي حفظ اللَّه له سماءه، وذلك الحفظ الذي تعجبت له الإنس والجن.

إبراهيم إبراهيم هلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت