فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العدد العاشر - شهر شوال -السنة السابعة - سنة 1399هـ
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
كلمة التحرير
أهذه فتوى ... ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللَّه"وبعد"رحم اللَّه أبا حنيفة ومالكًا والشافعي وأحمد بن حنبل، ورحم اللَّه سائر أئمة المذاهب الفقهية. لقد اجتهدوا فوصلوا إلى ما وصلوا إليه من أحكام، ولكنهم لم يلزموا الناس باتباعهم وتقليدهم. وإذا كانوا قد اختلفوا في بعض الفروع فذلك يرجع إلى الظروف التي عاشوها ومروا بها، مما جعل بعض الفقهاء يترك الحديث إلى الرأي حيث يلتبس عليه الأمر في أحاديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لكثرة ما أدخل عليها من كذب وافتراء ألحقته بعض الفرق بالأحاديث ترويجًا لمبادئها .. الخ.
ويكفي للدلالة على ذلك أن نذكر أن أصح وأشهر كتب الحديث وهي الكتب الستة- وعلى رأسها صحيحي البخاري ومسلم- لم تكن قد ظهرت أيام الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل والواقع التاريخي يثبت هذا.
وهؤلاء الأئمة الأعلام أدوا للمسلمين خدمات جليلة بما وصلوا إليه باجتهادهم من أحكام، ولم يكن أمامهم أفضل مما توصلوا إليه، نظرًا للإمكانات التي كانت متاحة لهم في عصرهم. وحتى لو قلدهم الناس واتبعوهم في زمنهم- رغم أنهم لم يأمروا الناس بذلك- فإن الأمر يختلف في زماننا هذا عن ذى قبل، فقد اتسع تدوين السنة وظهر من علومها المختلفة ما يمكن المتخصص من الوقوف على درجة الحديث صحة أو ضعفا ... مما يؤدي بالتالي إلى سهولة استنباط الأحكام الفقهية، وبالتالي إلى إصدار فتاوي صحيحة لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالا.