فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 18318

وعندما أقول هذا فإني أسوق للقارئ فتوى أصدرتها لجنة الفتوى بالأزهر، ونشرتها جريدة الجمهورية في عددها الصادر بتاريخ 17 شعبان 1399 الموافق 12 يولية 1979 ردًّا على سؤال قارئة تقول: (إنها تزوجت زواجًا عرفيًا دون علم أهلها، وبعد ذلك أصر زوجها على تركها، والآن يريد أهلها أن يزوجوها بآخر .. وهي تسأل: كيف تتصرف بما لا يخالف الشرع والقانون ... ؟ )

وترد لجنة الفتوى فتقول (حيث أنها تزوجت عرفيًا بإيجاب وقبول وشهود دون أن تكون العصمة في يدها فالزواج صحيح شرعا، ولكن لا يصح لها الزواج بآخر إلا بعد أن يطلقها هذا الزوج وتنتهي عدتها منه. أما إذا كانت قد تزوجت وجعلت عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت وبأى عدد من الطلقات، فإن لها أن تطلق نفسها من زوجها فإذا انتهت عدتها جاز لها أن تتزوج بآخر) .

ومع احترامنا الكامل لأعضاء لجنة الفتوى بالأزهر، فإننا نسألهم بعض الأسئلة حول هذه الفتوى:

1 -كيف يكون الزواج دون علم أهل الزوجة صحيحًا مع أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: (لا نكاح إلا بولي) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم، ويقول أيضا (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي. ونصوص القرآن الكريم تدل صراحة على ضرورة الولاية في الزواج كقول اللَّه تعالى: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ ... } وقوله سبحانه: {وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ ... } ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت