فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 18318

سمع صاحب الأهرام - بين ما سمع - أساطير وأوهام من"التكفير اللاعقلي"من جنودنا العائدين .. سمع هؤلاء المكبرين الله المستعينين بقوته وقد اقتحموا معابرًا وخطوطًا كادت تيئسهم عن اقتحامها، كتابات غير المأجورين من دعاة التغريب في هذا البلد الكريم! سمع بهذا الذي لبس حزام الديناميت وكبر ورمى بنفسه أمام دبابات العدو"العقلاني"سمع أولئكم الضباط والجنود الذين بادروا قبل أن يحدثوه حتى يكونوا عند حسن ظنه! بادروا بأنهم ما كانوا يصدقون هذه الأمور ولا يعترفون بها فهم من مدرسته .. فلا يخاف! فإذا بهم يرون العجب العجاب!! فأسرع الأستاذ الدكتور يعصر ذهنه ويشحذ عقله ويفرغ - على صفحة الجريدة - كل ما شحنته الصليبية من فكرها المادي. وليقول لها لا تخافي لا تراعي .. كلية الآداب بخير فلا تزال سادنة الفكر الغربي وحارسة الأمين رغم هلال عميدنا الأكبر!! وهو لا يريد منها جزاءً ولا شكورًا. وإنما يفعل ذلك لوجه البحث النزيه والفعل الحر المحايد لا أكثر ولا أقل! أرأيت إخلاص أصحاب المدرسة التغريبية أو الصليبية .. وإلى أي حد. وذلك كله دون أجر؟

أوجز لك أفكاره التي حرص على إثارتها الآن في صحيفة الأهرام حتى ننتفع بفكر أساتذتنا الكبار الذين تخطوا - بفضل ما علمتهم الصلبنة - عقبات اللاعقلانية فما عادوا يؤمنون بغير ما يسمعون بآذانهم أو يبصرونه بأعينهم أو يأكلونه ويشربونه في بطونهم وبأفواههم أو يمسكونه بأيديهم أو يضربونه بأرجلهم أو يشمونه بأنوفهم إن كانت لهم أنوف! ولا تسلني كيف يؤمنون بالكهرباء والأثير والجاذبية والجراثيم والميكروبات وهم لم يروها أو يحسوها فذلك شيء قاله الغرب وآمن به فما ينبغي أن نستريب فيه أو نحاول التشكك في الإيمان به!!

هذه الأفكار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت