1 -الدين يؤخذ للحاجة وبقدر بقدرها. أي أنه عنصر اجتماعي يخدر الجماهير ويجذب العامة فعندما نحتاجه نثيره وعندما نستغنى عنه نستبعده. كما في حاجة إليه بعد هزيمة 67 لوقع الهزيمة على الناس الجهلة وإن كنا لا نغفر للناس هذا الدجل لكن نصر أكتوبر لا نفهمه إذا تسرب إلى الناس ولا نغفر لهم تصورهم أن النصر كان بقوة خارقة أو أنه تعدى السلاح والجندي"أستطيع أن أفهم وإن لم أكن أستطيع أن أغتفر انتشار ألوان من التفكير اللاعقلي بيننا بعد يونيه 1967 ... ومع ذلك فإني لا أستطيع أن أغتفر انتشار هذا اللون من التفكير حتى في ظروف الهزيمة". ثم يبين لك مدى الأضرار التي تنجم عن هذا الاعتقاد من أبعاد القوى المادية والذنية.
2 -حاول التفكير الأسطوري أن يجعل سبب هزيمة 67 بعدنا عن التقوى ولا يمكن له أن يغتفر هذا التعليل لأصحابه، وعلى منطق المغالطة أو السفسطة التي نعلمها من مدارسهم يثير فهمًا همجيا للدين"أنه - أي هذا السبب - يعمي عيون الناس عن العوامل الأساسية التي كان لا بد أن يفهموا أنها شاركت كلها في صنع هذه الهزيمة .. هذا التعليل يمكن أن يكون حجة عليهم لا لهم. لأننا إذا كنا قد ابتعدنا عن طريق فإن عدونا كان طوال تاريخه أشد منا ابتعادًا عنه. فلماذا إذن يكتب النصر لعدو كهذا إذا كان مقياس النصر أو الهزيمة هو التقوى؟!"