ولكن الفرق بيننا وبين الصوفية أننا نعتقد أن ولي اللَّه حقًا لا يعرفه إلا اللَّه. فالذين بشرهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، في حياته بالجنة نشهد أنهم من أولياء اللَّه. أما بقية المسلمين الذين يقيمون شعائر الإسلام، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويعملون ما أمر اللَّه به، وينتهون عما نهى اللَّه عنه، نظن فيهم الخير الكثير، ونسأل اللَّه لنا ولهم أن يجعلنا من أوليائه، ولكن لا نجزم بولايتهم، لأن علم تلك الحقيقة موقوف على الله تبارك وتعالى، بل نهانا اللَّه أن نزكي أنفسنا فقال: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} 32 النجم.
أما الصوفية فيدعون علم اللَّه، ويقولون فلان بن فلان ولي من أولياء اللَّه حقا، وتسمعهم في كثير من أناشيدهم وأذكارهم يقولون: لا إله إلا اللَّه، محمد رسول اللَّه، فلان ولي اللَّه. فنقول هذه شهادة زور لم يقل بها أحد الصحابة ولا واحد من علماء السلف كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم رحمة اللَّه عليهم أجمعين.
ثانيًا- إنكار التوسل بالأولياء