ولكي يدعموا عقيدة التوراة في نفوس المهاجرين، فإنهم أحيوا"اللغة العبرية"التي انقرضت إلا من المعابد، وطوروها وأضافوا لها مفردات جديدة .. واشترطوا على من يهاجر إلى إسرائيل، أن يكون على إلمام بهذه اللغة، وأصبح التخاطب على المستويين الرسمي والاجتماعي باللغة العبرية .. وقبل إعلان إسرائيل في أوائل الأربعينات أنشأ اليهود الجامعة العبرية في تل أبيب، فخرجت هذه الجامعة أجيالًا تخصصت في اللغة العبرية وآدابها، لتمهد لقيام المجتمع اليهودي وقد دفعتهم الثقة بهذه اللغة إلى أن يتقدموا بنتائج قرائحهم باللغة العبرية إلى جائزة"نوبل"للسلام، وقد فاز بهذه الجائزة أديب من أدبائهم واسمه"يوسف عجنون"وكان يصف اللغة العبرية بأنها لغة"اللَّه".. ولم يكتفوا بذلك بل اشترطوا على من يهاجر إلى إسرائيل أن يغير اسمه، وأن يستوحيه من أسماء وملامح اليهود الماضين، ليشعر بالرابطة بينه وبين أجداده اليهود، ولتعميق الشعور بالانتساب إلى اليهود دينًا وعنصرًا .. حتى أسماء الشوارع والميادين سميت بأسماء يهودية قديمة لنفس الغرض .. ولذلك يقول أحد زعمائهم .."إن الذين يبعدوننا عن اللغة العبرية يضمرون الشر لشعبنا ومجده الخالد".
أما"يوم السبت"التي كادت أن تندثر تقاليده عند اليهود فإن إسرائيل أحيت تقاليده، وأخذ كل يهودي به نفسه ولو كان خارج إسرائيل، ولذلك يفاخر"بن جوريون"بذلك فيقول:"إن السبت هو الذي خلق إسرائيل".. في جنازة"تشرشل"الزعيم الانجليزي اضطر"زلمان شازار"رئيس جمهورية إسرائيل (76 سنة) و"بن جوريون"الزعيم الاسرائيلي (78 سنة) إلى السير مشيًا على الأقدام مسافة ميل ونصف حيث وافق ذلك اليوم يوم السبت الذي تحرم فيه الديانة اليهودية استخدام وسائل النقل .. بل إن جماهير اليهود تلقى الأحجار على من يعمل في يوم السبت.