وهم يغرسون في الصغار حب عقيدة التوراة، ويربونهم على معسكرات"الصابرا"يعدونهم فيها إعدادًا دينيًا وعنصريا، وبين أيديهم خريطة لكل مكان في العالم أقام فيه اليهود ثم طردوا منه، وذلك ليعملوا في المستقبل على إعادة هذه الأرض إلى أصحابها اليهود .. وقد صرح"موشى ديان"عقب حرب 1967:"أن اليهود يتطلعون إلى أرضهم المغتصبة في"يثرب"و"خيبر"ولقد كانت كلمة السر عند اليهود المحاربين في هذه الأيام هي كلمة"خيبر"وأول دبابة دخلت سيناء كانت تحمل نصًا من التوراة .. ولقد أكد هذه الحقيقة قول أحد زعمائهم"الحياة الدينية هي دون سواها سر خلود إسرائيل، وسيظل الإسرائيلي خالدًا طالما بقي متعلقا بالتوراة، فإذا هجر التوراة اندثر تاريخه في رمال الصحراء ولو ظل مقيمًا في أرضه وبلاده"ويقول أحد فلاسفتهم واسمه"شختر""إن نهضة إسرائيل القومية وإحياء الدين اليهودي أمران لا ينفصلان.
أما " الحاخامات""هناك فإنهم يتمتعون بنفوذ قوي، لأنهم يمثلون عقيدة " التوراة"وهم الذين يؤكدون اليهودية في العقول والقلوب، وأوامرهم ونواهيهم تشبه أن تكون عسكرية .. لهذا كان غالب الإسرائيليين في بداية الاحتلال للأراضي العربية 1967 لا يميلون إلى الاحتفاظ بالأراضي التي احتلوها، فأصدر"الحاخام الأكبر"فتوى تقول:"إن كل يهودي يقبل إخلاء شبر من الأراضي المحتلة يعتبر كافرا، وأن هذه الأراضي تقع جميعها ضمن إسرائيل، ولا يملك أي يهودي حق تسليم ذرة واحدة من هذه الأراضي إلا إذا كان كافرا"... وكانت هذه الفتوى هي السبب في أن 94% من الإسرائيليين عارضوا انسحاب قواتهم من الأراضي المحتلة في إحصاء بين الرأي العام هناك عقب 1967."