فهرس الكتاب

الصفحة 3547 من 18318

ومما تناقلته وكالات الأنباء هذه الحادثة التي عرفت في حينها .. وذلك أن"غاليا"بنت الزعيم الإسرائيلي بن جوريون (22 سنة) وقعت في غرام ضابط إسرائيلي من جنود المظلات .. وبارك أهل الشابين فكرة الزواج .. وبدأت"مراسيم"العقد .. لكن الحاخام الأكبر رفض الزواج لأن زوجة"بن جوريون"التي هي أم"غاليا"كانت نصرانية وتهودت بعد زواجها من"بن جوريون".. وقام بمراسيم التهويد"حاخام"بريطاني منذ 25 سنة. وحين طلب الحاخام الأكبر الإسرائيلي الأوراق الدالة على التهويد تبين أنها فقدت .. ورفض الحاخام الأكبر كل الشهادات والوثائق الذي قدمها بن جوريون لإثبات هذا الزواج، وطلب منها أن تتقدم بطلب تهويد جديد للحاخامية في إسرائيل قبل أن يسمح لابنتها بعقد قرانها على يهودي. وبما أن الابنة في الديانة اليهودية تتبع أمها فإن على"غاليا"بالتالي أن تتقدم بطلب تهويد قبل أن تتزوج، ويبقى على الحاخام الأكبر أن يوافق على الطلب أو يرفضه ... وحاول بن جوريون أن يعترض، وأصر الحاخام الأكبر على رأيه، وفشلت هذه الجهود التي بذلت في هذا الموضوع ... ولم تجد زوجة"بن جوريون"ولا ابنته بدا من الانصياع لأمر الحاخام، وتقدما بطلب إشهار يهوديتهما .. ولم يشفع لـ"بن جوريون"ماضيه السياسي والعسكري في إقامة الدولة الإسرائيلية.

ومما يؤسف له أن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية في بلادنا تعتبر في نظر الكثيرين عودة إلى حياة التخلف، وأن قيام المجتمع الإسلامي هو التعصب والدموية، وهجر مبادئ الدين تحضر ومدنية، في الوقت الذي نرى فيه إسرائيل تقيم دولتها على أساس ديني، وتقيم شريعتها بدون أن يتهمها أحد- في الداخل أو الخارج- بالعصبية أو الدموية ... فمتى يفيق المسلمون من هذا التخدير الذي فرضه الأعداء علينا؟

محمد جمعة العدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت