{وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ (خلا بعضهم إلى بعض: خلا بعض اليهود من هؤلاء المنافقين ببعض آخر لم ينافق، وهذا المعنى في تفسير البعض في كلا الموضعين أولى عندي- واللَّه أعلم بمراده- وأرجح مما جاء في ص 117، الحزب الثاني من التفسير الوسيط، مجمع البحوث الإسلامية، إذ جاء العكس، ونصه"وإذا فرغ وخلا بعض اليهود- وهم الذين لم يظهروا النفاق- إلى بعض آخر- وهم المنافقون منهم- ...."وإنما رجحت ما ذهبت إليه، وما جاء في تيسير التفسير للشيخ عبد الجليل عيسى لسببين: الأول مطابقته لأسلوب الآية 14 في المنافقين: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} . الثاني: لأن الحديث- أساسًا- في هذه الآية(76) عن المنافقين. ولم أجد فيما اطلعت عليه من كتب التفسير من وضح المقصود بـ (ببعض) في كلا الموضعين- سوى هذين المرجعين المشار إليهما آنفا، و (تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ (أتحدثونهم بما فتح اللَّه عليكم: أتخبرون المؤمنين بما بينه اللَّه لكم خاصة في التوراة من نعت محمد وصفته، من قولهم: فتح اللَّه على فلان علم كذا، أي رزقه ذلك، وسهله له.